كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 3)

١٥٥٢ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إذا خطب يوم الجمعة، يسند ظهره إلى خشبة، فلما كثر الناس، قال: ابنوا لي منبرا، أراد أن يسمعهم، فبنوا له عتبتين، فتحول من الخشبة إلى المنبر».
قال: فأخبرني أَنس بن مالك؛
«أنه سمع الخشبة تحن حنين الواله، قال: فما زالت تحن، حتى نزل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن المنبر، فمشى إليها، فاحتضنها فسكنت» (¬١).
أخرجه أحمد (١٣٣٩٦) قال: حدثنا هاشم. و «أَبو يَعلى» (٢٧٥٦) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و «ابن خزيمة» (١٧٧٦) قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى، يعني ابن يونس. و «ابن حِبَّان» (٦٥٠٧) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ.
ثلاثتهم (هاشم، وشيبان، وعيسى) عن المبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) المسند الجامع (٥١٠)، وأطراف المسند (٤١٦).
والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (١٠٢١)، والطبراني في «الأوسط» (١٤٠٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٥٥٩.
ـ في رواية شَيبان بن فَرُّوخ، قال: وكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى، ثم قال: يا عباد الله، الخشبة تحن إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم شوقا إليه، لمكانه من الله، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه.

⦗٣٧٣⦘
- قال ابن خزيمة: الواله؛ يريد المرأة إذا مات لها ولد.
- أخرجه الدَّارِمي (٣٩) قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الصعق، قال: سمعت الحسن يقول:
«لما أن قدم النبي صَلى الله عَليه وسَلم المدينة، جعل يسند ظهره إلى خشبة، ويحدث الناس، فكثروا حوله، فأراد النبي صَلى الله عَليه وسَلم أن يسمعهم، فقال: ابنوا لي شيئًا أرتفع عليه، قالوا: كيف يا نبي الله؟ قال: عرش كعرش موسى، فلما أن بنوا له قال الحسن: حنت والله الخشبة».
قال الحَسنُ: سُبحَان الله، هل يُبْتَغَى قُلوبُ قَومٍ سَمعُوا.
«مُرسَل».

الصفحة 372