١٥٥٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن الصلوات فرضت بمكة، وأن ملكين أتيا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فذهبا به إلى زمزم، فشقا بطنه، وأخرجا حشوه في طست من ذهب، فغسلاه بماء زمزم، ثم كبسا جوفه حكمة وعلما».
أخرجه النَّسَائي ١/ ٢٢٤، وفي «الكبرى» (٣١٢) قال: أخبرنا سليمان بن داود، عن ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، أن عبد رَبِّه بن سعيد حدثه، أن البُنَاني حدثه، فذكره (¬١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٣١٢): عبد رَبِّه بن سعيد، ويَحيى بن سعيد، وسعد بن سعيد بن قيس بن قَهد الأَنصاري، وهم ثلاثة إِخوة، فيَحيى بن سعيد أَجلهم وأَنبلهم، وهو أَحد الأَئمة، وليس بالمدينة بعد الزُّهْري في عصره أَجلُّ منه، وعبد رَبِّه ثقةٌ، وسعدٌ ضعيفٌ.
---------------
(¬١) المسند الجامع (١٤٠٠)، وتحفة الأشراف (٤٥٤).
والحديث؛ أخرجه الطبراني ١/ (٧٤٤).
١٥٥٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«أتيت بالبراق، وهو دابة أبيض، فوق الحمار، ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، فركبته، فسار بي حتى أتيت بيت المقدس، فربطت الدابة بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء، ثم دخلت فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت، فجاءني جبريل، عليه السلام، بإناء من خمر، وإناء من لبن، فاخترت اللبن، قال جبريل: أصبت الفطرة، ثم عرج بنا إلى السماء الدنيا، فاستفتح جبريل، فقيل: ومن أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بآدم، فرحب، ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثانية، فاستفتح جبريل، فقيل: ومن أنت؟ قال: جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، قال: ففتح لنا، فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى، فرحبا، ودعوا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد صَلى الله عَليه وسَلم فقيل: وقد أرسل إليه؟ قال: وقد أرسل إليه، ففتح لنا،
⦗٣٧٧⦘
فإذا أنا بيوسف، عليه السلام، وإذا هو قد أعطي شطر الحسن، فرحب، ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: قد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، ففتح الباب، فإذا أنا بإدريس، فرحب بي، ودعا لي بخير، ثم قال: يقول الله، عز وجل: {ورفعناه مكانا عليا}، ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: قد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بهارون، فرحب، ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السادسة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بموسى، عليه السلام، فرحب، ودعا لي بخير،