كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 3)

١٥٦١ - عن حفص، عن عمه أَنس بن مالك، قال:
«كان أهل بيت من الأنصار، لهم جمل يسنون عليه، وإن الجمل استصعب عليهم، فمنعهم ظهره، وإن الأنصار جاؤوا إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقالوا: إنه كان لنا جمل نسني عليه، وإنه استصعب علينا ومنعنا ظهره، وقد عطش الزرع والنخل، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لأصحابه: قوموا، فقاموا، فدخل الحائط، والجمل في ناحية، فمشى النبي صَلى الله عَليه وسَلم نحوه، فقالت الأنصار: يا رسول الله، إنه قد صار مثل الكلب الكلب، وإنا نخاف عليك صولته، فقال: ليس علي منه بأس، فلما نظر الجمل إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أقبل نحوه، حتى خر ساجدا بين يديه، فأخذ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بناصيته، أذل ما كانت قط، حتى أدخله في العمل، فقال له أصحابه: يا رسول الله، هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك، ونحن نعقل، فنحن أحق أن نسجد لك، فقال: لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده، لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة، تنبجس بالقيح والصديد، ثم استقبلته فلحسته، ما أدت حقه» (¬١).
- وفي رواية: «لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من عظم حقه عليها» (¬٢).
أخرجه أحمد (١٢٦٤١) قال: حدثنا حسين. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٩١٠٢) قال: أخبرنا محمد بن معاوية بن مالج.
كلاهما (حسين، ومحمد بن معاوية) عن خلف بن خليفة، عن حفص ابن أخي أَنس بن مالك، فذكره (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) اللفظ للنسائي.
(¬٣) المسند الجامع (١٣٩٨)، وتحفة الأشراف (٥٥٣)، وأطراف المسند (٤٢٣)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٤.
والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٥٢)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» ٢/ ٣٨٥.

الصفحة 387