كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 3)

- وفي رواية: «أن المسلمين بينا هم في الفجر، يوم الاثنين، وأَبو بكر، رضي الله عنه، يصلي بهم، ففجأهم النبي صَلى الله عَليه وسَلم قد كشف ستر حجرة عائشة، رضي الله عنها، فنظر إليهم، وهم صفوف، فتبسم يضحك، فنكص أَبو بكر، رضي الله عنه، على عقبيه، وظن أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يريد أن يخرج إلى الصلاة، وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم، فرحا بالنبي صَلى الله عَليه وسَلم حين رأوه، فأشار بيده؛ أن أتموا، ثم دخل الحجرة، وأرخى الستر، وتوفي ذلك اليوم» (¬١).
- وفي رواية: «آخر نظرة نظرتها إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم اشتكى، فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فبينا نحن في صلاة الظهر، كشف النبي صَلى الله عَليه وسَلم بيده ستر حجرة عائشة، فنظر إلى الناس، نظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف» (¬٢).
- وفي رواية: «لما كان يوم الاثنين، كشف رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ستر الحجرة، فرأى أبا بكر وهو يصلي بالناس، قال: فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف، وهو يتبسم، قال: وكدنا أن نفتتن في صلاتنا، فرحا لرؤية رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأراد أَبو بكر أن ينكص، فأشار إليه؛ أن كما أنت، ثم أرخى الستر، فقبض من يومه

⦗٤١٧⦘
ذلك، فقام عمر، فقال: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لم يمت، ولكن ربه أرسل إليه، كما أرسل إلى موسى، فمكث عن قومه أربعين ليلة، والله إني لأرجو أن يعيش رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حتى يقطع أيدي رجال من المنافقين وألسنتهم، يزعمون، أو قال: يقولون: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قد مات» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (١٢٠٥).
(¬٢) اللفظ للنسائي (٧٠٧٠).
(¬٣) اللفظ لأحمد (١٣٠٥٩).

الصفحة 416