كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 3)

١٦١٩ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة: علي، وعمار، وسلمان» (¬١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٧٩٧) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي. و «أَبو يَعلى» (٢٧٧٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا محمد بن بشر. وفي (٢٧٨٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن آدم.
ثلاثتهم (وكيع، وابن بشر، ويحيى) عن الحسن بن صالح، عن أبي ربيعة الإيادي، عن الحسن البصري، فذكره (¬٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن صالح.
---------------
(¬١) اللفظ للترمذي.
(¬٢) المسند الجامع (١٤٩٠)، وتحفة الأشراف (٥٣٢)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٣٤٤.
والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦٩٥).
١٦٢٠ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«جاءَ أَبو بكر إِلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقعد بين يديه، فقال: يا رسول الله، قد علمت مناصحتي وقدمي في الإِسلام، وأَني وأَني، قال: وما ذاك؟ قال: تزوجني فاطمة، قال: فسكت عنه، فرجع أَبو بكر إِلى عمر، فقال له: قد هلكت وأَهلكت، قال: وما ذاك؟ قال: خطبت فاطمة إِلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأَعرض عني، قال: مكانك حتى آتي النبي

⦗٤٤٥⦘
صَلى الله عَليه وسَلم فأَطلب مثل الذي طلبت، فأَتى عمر النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقعد بين يديه، فقال: يا رسول الله، قد علمت مناصحتي وقدمي في الإِسلام، وأَني وأَني، قال: وما ذاك؟ قال: تزوجني فاطمة، فسكت عنه، فرجع إِلى أَبي بكر، فقال له: إِنه ينتظر أَمر الله فيها، قم بنا إِلى علي حتى نأْمره يطلب مثل الذي طلبنا.
قال علي: فأَتياني، وأَنا أُعالج فسيلا لي، فقالا: إِنا جئْناك من عند ابن عمك بخطبة، قال علي: فنبهاني لأَمر، فقمت أَجر ردائِي، حتى أَتيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقعدت بين يديه، فقلت: يا رسول الله، قد علمت قدمي في الإِسلام، ومناصحتي، وإِني وإِني، قال: وما ذاك؟ قلت: تزوجني فاطمة، قال: وعندك شيءٌ؟ قلت: فرسي وبدني، قال: أَما فرسك فلا بد لك منه، وأَما بدنك فبعها، قال: فبعتها بأَربع مئَة وثمانين، فجئْت بها حتى وضعتها في حجره، فقبض منها قبضة، فقال: أَي بلال، ابتغنا بها طيبا، وأَمرهم أَن يجهزوها، فجعل لها سريرا مشرطا بالشرط، ووسادة من أَدم حشوها ليف، وقال لعلي: إِذا أَتتك فلا تحدث شيئًا حتى آتيك، فجاءَت مع أُم أَيمن، حتى قعدت في جانب البيت، وأَنا في جانب،

الصفحة 444