كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 3)

١٦٣٣ - عن حميد الطويل، عن أَنس، رضي الله عنه، قال:
«غاب عمي أَنس بن النضر، عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله، غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد، وانكشف المسلمون، قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني أصحابه، وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء، يعني المشركين، ثم تقدم، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا سعد بن معاذ، الجنة، ورب النضر، إني أجد ريحها من دون أحد، قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع، قال أنس: فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل، وقد مثل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته

⦗٤٥٨⦘
ببنانه، قال أنس: كنا نرى، أو نظن، أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} إلى آخر الآية» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٢٨٠٥).

الصفحة 457