كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 3)

١٢٩٢ م- عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن رجلا كان يكتب لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فإذا أملى عليه: سميعا، يقول: كتبت سميعا بصيرا، قال: دعه، وإذا أملى عليه: عليما حكيما، كتب: عليما حليما (قال حماد: نحو ذا) قال: وكان قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان من قرأهما قد قرأ قرآنا كثيرا، فذهب فتنصر، فقال: لقد كنت أكتب لمحمد ما شئت، فيقول: دعه، فمات فدفن، فنبذته الأرض، مرتين، أو ثلاثا، قال أَبو طلحة: فلقد رأيته منبوذا فوق الأرض» (¬١).
- وفي رواية: «أن رجلا كان يكتب لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم القرآن، فإذا أملى عليه سميعا عليما، كتب سميعا بصيرا، أو نحو هذا، فيقول النبي صَلى الله عَليه وسَلم: ما كتبت؟ فيقول: كذا وكذا، قال: فيقول: دعه، قال: وكان قرأ البقرة وآل عمران، وكان من قرأهما قد قرأ قرآنا كثيرا، فذهب بعد فقال: أنا أعلم الناس بمحمد، قد كان يملي علي، فأكتب غير ما يقول، فيقول لي: ما كتبت؟ فأقول: كذا وكذا، فيقول: دعه. فمات، فنبذته الأرض، ثم دفن، فنبذته الأرض، قال أَبو طلحة: فذهبت حتى رأيته منبوذا» (¬٢).

⦗٩١⦘
أخرجه أحمد (١٣٦٠٨) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (١٣٥٥) قال: حدثني سليمان بن حرب.
كلاهما (عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٣٦٠٨).
(¬٢) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٣٥٥).
(¬٣) المسند الجامع (١٢٠٠)، وأطراف المسند (٣٢٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤٦٩).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٣٢).

الصفحة 90