كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 3)

١٢٩٣ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن رجلا كان يكتب للنبي صَلى الله عَليه وسَلم وقد كان قرأ البقرة وآل عمران، وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، يعني عظم، فكان النبي، عليه الصلاة والسلام، يملي عليه: غفورا رحيما، فيكتب: عليما حكيما، فيقول له النبي، عليه الصلاة والسلام: اكتب كذا وكذا، اكتب كيف شئت، ويملي عليه: عليما حكيما، فيقول: أكتب سميعا بصيرا؟ فيقول: اكتب كيف شئت، فارتد ذلك الرجل عن الإسلام، فلحق بالمشركين، وقال: أنا أعلمكم بمحمد،

⦗٩٣⦘
إن كنت لأكتب ما شئت، فمات ذلك الرجل، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: إن الأرض لم تقبله».
قال أنس: فحدثني أَبو طلحة، أنه أتى الأرض التي مات فيها ذلك الرجل، فوجده منبوذا، فقال أَبو طلحة: ما شأن هذا الرجل؟ قالوا: قد دفناه مرارا، فلم تقبله الأرض (¬١).
أخرجه أحمد (١٢٢٣٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٣/ ١٢١ (١٢٢٤٠) قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي. و «ابن حِبَّان» (٧٤٤) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان.
ثلاثتهم (يزيد، وعبد الله بن بكر، ومعتمر) عن حميد، فذكره (¬٢).
- صرح حميد بالسماع، عند ابن حبان.
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٢٢٣٩).
(¬٢) المسند الجامع (١٢٠٢)، وأطراف المسند (٤٦٠ و ٨٧١٣ م ١).

الصفحة 92