إنما يقولون في مثل ذلك ما يعرفونه من لسان العرب (¬1).
وقيل بالشرع (¬2) لمعرفة ذلك من بوادر كلام الشارع، وقد فهم - صلى الله عليه وسلم - من قوله تعالى: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} (¬3)، إنَّ حكم ما زاد على السبعين بخلاف السبعين بقوله - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين: (وسأزيد على السبعين) (¬4).
قوله: ومنها مفهوم الشرط (¬5) نحو: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ} (¬6)، وهو أقوى من الصفة، فلهذا قال به جماعة ممن لم
¬__________
(¬1) انظر: قواطع الأدلة للسمعاني (2/ 23)، والتمهيد لأبي الخطَّاب (2/ 215)، ومختصر ابن الحاجب وشرحه (2/ 173)، وجمع الجوامع (3/ 1079).
(¬2) انظر: حاشية البناني على جمع الجوامع (1/ 252)، والبحر المحيط للزركشي (4/ 32)، وأصول ابن مفلح (3/ 1079).
(¬3) سورة التوبة (80).
(¬4) الحديث متفق عليه. انظر فتح الباري لابن حجر (1/ 333) كتاب تفسير القرآن، باب: قوله: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم. برقم (4670)، ومسلم (4/ 1865) كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر، برقم (25)، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(¬5) مفهوم الشرط: تعليق الحكم على شيء بأداة شرط، مثل: إن أو إذا، ونحوهما. والمراد به الشرط اللغوي. وليس الشرط الشرعي أو العقلي. انظر: المعتمد للبصري (1/ 141)، وأحكام الفصول (2/ 528)، وقواطع الأدلة للسمعاني (2/ 37)، والمستصفى للغزالي (2/ 205)، والتمهيد لأبي الخطاب (2/ 189)، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 792)، منتهى السول والأمل لابن الحاجب (152)، والإحكام للآمدي (3/ 88)، والمسودة لآل تيمية ص (357)، وتشنيف المسامع للزركشي (1/ 357)، وأصول ابن مفلح (3/ 1090).
(¬6) سورة الطلاق (6).