وتخصيص حد القذف بثمانين (¬1)، فما دون القلتين، وفوق الثمانين مفهوم مخالفة، وما زاد عن قلتين ونقص عن ثمانين مفهوم مخالفة.
قوله: ومنها مفهوم اللقب وهو: تخصيص اسمٍ غير مشتق بحكم، وهو حجة عند أكثر أصحابنا (¬2) وقال به مالك (¬3) وداود (¬4) [واختاره أبو بكر الدقاق (¬5) والصيرفي (¬6)،
¬__________
= جميعهم عن ابن عمر - رضي الله عنهما - والحديث صححه ابن خزيمة في صحيحه (1/ 49)، والحاكم في المستدرك (1/ 132)، والألباني في إرواء الغليل (1/ 60).
(¬1) المراد به قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [سورة النور: 4]، قال ابن حجر- في فتح الباري - (12/ 181): "تضمنت الآية حد القذف".
(¬2) انظر: العدة لأبي يعلى (2/ 475).
(¬3) انظر: مختصر ابن الحاجب ص (152)، وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص (53).
(¬4) لم أجد هذا النقل في النبذ أو الإحكام لابن حزم، وإنما المشهور عن الظاهرية ذكر في الإحكام (2/ 335) حكاية ابن حزم عن جمهور الظاهرية من أن دليل الخطاب ليس بحجة. وهذا القول نسبه إلى داود كثير من الأصوليين، انظر هذه النسبة في العدة لأبي يعلى (2/ 453)، والتمهيد لأبي الخطَّاب (2/ 203)، والواضح لابن عقيل (3/ 293)، وأصول ابن مفلح (3/ 1097)، والتحبير للمرداوي (6/ 2945).
(¬5) هو محمد بن محمد بن جعفر الشافعي، فقيه وأصولي، عالم بعلوم كثيرة، ولي قضاء الكرخ، توفي سنة 392 هـ. له كتاب في أصول الفقه على مذهب الإمام الشافعي. انظر: طبقات الشيرازي ص (118)، طبقات الشافعية للأسنوي: (1/ 522).
(¬6) انظر: الوصول إلى علم الأصول لابن برهان (341)، والإحكام للآمدي (3/ 95)، والإبهاج شرح المنهاج لابن السبكي (1/ 368)، والبحر المحيط للزركشي (4/ 24)، والصيرفي وآراؤه الأصولية ص (159).