كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

الثاني: أنه من اللقب وصرح به الشيخ في الروضة، فقال مفهوم اللقب سواء كان مشتقًا كـ "الطعام" أو غير مشتق ليس بحجة (¬1).
قال الشيخ مجد الدين: "وعندي فيه تفصيل أشار إليه أبو الطيب الطبري أنه لا يكون حجة إلا أن يكون قد خصه بعد سابقة ما يعم له، ولغيره مثل قوله عليه السلام: (وترابها طهورًا) بعد قوله: (جعلت لي الأرض مسجدًا) (¬2). وكذلك على هذا لو قال: عليكم في الإبل زكاة، لم يكن له مفهوم، لأنه لا يوجب تخصيص عام قد ذكر. قال: وأكثر مفهومات اللقب التي جاءت عن أحمد لا يخرج عما ذكرته لمن تدبرها، وكذلك لم [يسبق] (¬3) إلى الفهم مفهوم في الأعيان الستة (¬4).
وجعله بعض علمائنا حجة في اسم جنس، لا اسم عين، لأن خطاب الشارع إنما يجيء عامًّا لا مشخَّصًا (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/ 796).
(¬2) أخرجه مسلم فِي صحيحه بنحوه، برقم (1/ 371) عن حذيفة مرفوعًا برقم (5)، والحديث روي بألفاظ مختلفة، انظر: صحيح ابن خزيمة (1/ 133)، كتاب التيمم، باب ذكر الدليل على أن ما وقع عليه اسم التراب، برقم (264)، وسنن الدارقطني (1/ 175) كتاب التيمم، وسنن البيهقي (1/ 213)، كتاب الطهارة، باب: على أن الصعيد الطيب هو التراب، والحديث صححه الألباني في إرواء الغليل (1/ 285). وانظر آراء العلماء على هذا الحديث في نصب الراية (1/ 158).
(¬3) في المخطوط "لسبق"، والمثبت يستقيم به المعنى وهو الذي في المسودة لآل تيمية ص (353).
(¬4) و (¬5) انظر: المسودة لآل تيمية ص (353).

الصفحة 117