كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

وجه الأول: لو تعلق الحكم بالعام لم يتعلق بالخاص، لأنه أخصر (¬1)، وأعم.
ولأنه: يميز مسماه كالصفة.
فإن قيل: الصفة يجوز جعلها علة.
قيل: وكذا الاسم فالتراب علة (¬2).
واحتج ابن عقيل: - لو قال لمن يخاصمه -: ما أمي بزانية، فُهِم نسبة الزنا إلى أمه (¬3) وحُدَّ عند مالك (¬4) وأحمد (¬5).
رد: هذا للقرينة.
القائل ليس بحجة ما سبق من الفرق بينه وبين الصفة.
واستدل يلزم كفر من قال محمد رسول الله.
رُدَّ: لا يكفر، لأنه لم يتَنَبَّه للدلالة أو لم يُرِدْها (¬6).
قوله: وإذا خُصَّ نوع بالذكر بحكم مدح أو ذم - أو غيره مما لا يصلح للمسكوت عنه - فله مفهوم، كقوله تعالى: {كَلَّا
¬__________
(¬1) هكذا في المخطوط، وهو الموجود في أصول ابن مفلح (3/ 1099)، والذي في التحبير للمرداوي (6/ 2947) "أخصّ".
(¬2) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1099).
(¬3) انظر: الواضح لابن عقيل (3/ 287).
(¬4) انظر: منتهى السول ص (153)، المدونة للإمام مالك (6/ 224).
(¬5) انظر: كشاف القناع (6/ 111)، والإنصاف للمرداوي (10/ 215).
(¬6) انظر: منتهى السول (152)، التحبير للمرداوي (6/ 2947).

الصفحة 118