وشرعًا: رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب متراخٍ عنه ذكره في الروضة، وقال بعض أصحابنا: منع استمرار الحكم إلى آخره (¬1).
النسخ في اللغة يقال لمعنيين (¬2): للإزالة يقال: نسخت الشمس الظل ونسخت الريح الأثر، بمعنى أزالته (¬3) وللنقل يقال: نسخت الكتاب، أي: نقلت ما فيه إلى آخر (¬4)، ونسخت النخل، أي: نقلتها من موضع إلى آخر، ومنه المناسخات في المواريث، لانتقال المال من وارث إلى وارث.
واختلف في حقيقته، فذهب علمائنا (¬5)، وأبو الحسين البصري (¬6)، وغيرهم (¬7)،
¬__________
(¬1) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (137).
(¬2) يطلق النسخ في اللغة: على الرفع، والإزالة، والإبطال، والنقل، والتحويل، والتغيير، والتبديل. انظر: مادة "نسخ" في معجم مقاييس اللغة لابن فارس (5/ 524)، ومعجم مفردات القرآن للراغب الأصفهاني ص (801)، ولسان العرب لابن منظور (3/ 60).
(¬3) وهو المراد بالنسخ في عرف الفقهاء. انظر: روضة الناظر لابن قدامة (1/ 283)، وميزان الأصول للسمرقندي ص (697).
(¬4) يرى أبو الحسين البصري: أن النسخ ليس نقلًا لما في الكتاب حقيقة -لأنه يبقى بعد النسخ- وإنما هو من باب ما يشبه النقل، لأن ما في الأصل لم يتأثر بزوال أو رفع. انظر: المعتمد للبصري (1/ 364)، روضة الناظر لابن قدامة (1/ 283).
(¬5) انظر: الواضح لابن عقيل (1/ 210)، وأصول ابن مفلح (3/ 111)، والتحبير للمرداوي (4/ 1305).
(¬6) انظر: المعتمد للبصري (1/ 364).
(¬7) هذا هو مذهب الجمهور كما عبر عنه الصفي الهندي في نهاية الوصول للصفي الهندي (6/ 2213) =