رفع نفس الحكم، وقال: على وجه لولاه لكان ثابتًا، وأبطله الآمدي (¬1): بأن إزالة المِثل قبل وجوده، وبعد عدمه مُحال، وكذا معه، لأنه إعدام، وفيه نظر، لكن يلزم منه منع نسخ أمرٍ مقيد بمرة قبل فعله" (¬2).
وفي الروضة: رفع الحكم الثابت بخطاب [متقدم] (¬3) بخطاب متراخ عنه (¬4).
ومعنى الرفع: إزالة الشيء على وجه لولاه لبقي ثابتًا، على مثال: رفع حكم الإجارة بالفسخ، فإنَّ ذلك يفارق زوال حكمها بانقضاء مُدَّتها، قال الشيخ: وقيدنا الحد بالخطاب المتقدم، لأنَّ ابتداء العبادات في الشرع مزيل لحكم العقل من براءة الذمة وليس بنسخ، وقيدناه بالخطاب الثاني، لأنَّ زوال الحكم بالموت والجنون ليس بنسخ، وقولنا: مع تراخيه عنه، لأنَّه لو كان متَّصِلًا به كان بيانًا وإتمامًا لمعنى الكلام، وتقديرًا له بمدةٍ وشَرْط (¬5).
وقال ابن حمدان: هو منع استمرار حكم خطاب شرعي بخطاب شرعي متراخٍ عنه (¬6)، وقال القاضي: بيان انقضاء مدة
¬__________
(¬1) انظر: الإحكام للآمدي (3/ 104).
(¬2) أصول ابن مفلح (3/ 1112).
(¬3) ساقط من المخطوط، والمصنف أثبته في الشرح، وانظر: روضة الناظر لابن قدامة (1/ 283).
(¬4) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (1/ 283).
(¬5) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/ 284).
(¬6) جاءت النسبة لابن حمدان في: أصول ابن مفلح (3/ 1112)، التحبير للمرداوي (6/ 2977).