كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)
ووهب (¬1).
ثمَّ: المراد نحو التوحيد أو: مؤبدة ما لم تنسخ.
ولنا -على الأصفهاني-: الإجماع أن شريعتنا ناسخة لما خالفها (¬2)، ونسخ التوجه إلى بيت المقدس (¬3)، وتقديم الصدقة لمناجاته (¬4) -صلى الله عليه وسلم-
¬__________
(¬1) هو: وهب بن منبه بن كامل بن سبح اليماني الصنعاني الذماري، أبو عبد الله، تابعي، حافظ ثقة اختلف في وفاته قيل: 100 هـ، وقيل: 114، وقيل: 116 في صنعاء. انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 70)، تذكرة الحفاظ للذهبي (1/ 100)، تهذيب التهذيب لابن حجر (6/ 108)، شذرات الذهب لابن العماد (2/ 72).
(¬2) انظر: منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (155).
(¬3) قوله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [سورة البقرة: 144]. ونُسخ بحديث البراء بن عازب -رضي الله عنه- كما في صحيح البخاري مع فتح الباري لابن حجر (1/ 520)، كتاب الصلاة، باب التوجه نحو القبلة حيث كان، برقم (399).
(¬4) قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12)} [سورة المجادلة: 12]، ونُسِخ بقوله تعالى: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (13)} [سورة المجادلة: 13]، وحكى الاتفاق على نسخ آية المجادلة ابن جزي المالكي في التسهيل لعلوم التنزيل (4/ 105)، وانظر: زاد المسير لابن الجوزي (8/ 195)، فتح القدير للشوكاني (5/ 269). وانظر نسخ الآية بحديث علي -رضي الله عنه- عند الترمذي في تفسير القرآن، سورة المجادلة، برقم (3300) قال الترمذي: "حديث حسن غريب".
الصفحة 136