كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

{لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} (¬1)، وقيل: خلافه لفظي، لأنه يجعل ما كان [مغيًّا]، في علم الله تعالى كما هو [مُغَيًّا] (¬2) باللفظ ويسمي الجميع تخصيصًا (¬3)، والجمهور يفرقون بين التخصيص والنسخ (¬4)، ولا شك أنهما وإن اشتركا من حيث
¬__________
= في أحكام القرآن (1/ 7) والرازي في التفسير الكبير (2/ 93)، والثالث: أنه ينكره مطلقًا، وهذا ظاهر نقل الآمدي في الإحكام (3/ 115)، وابن عقيل في الواضح في أصول الفقه (4/ 197)، وابن الحاجب في منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (154)، والرابع: أنه لا ينكر حقيقة النسخ ولكنه يسميه تخصيصًا. انظر: البحر المحيط للزركشي (2/ 72)، والخلاف اللفظي للنملة (2/ 84).
(¬1) سورة فصلت (42).
(¬2) ما بين المعقوفتين في المخطوط "معينًا" والمثبت من رفع الحاجب للسبكي.
(¬3) ممن ذهب إلى أن الخلاف لفظي: ابن السمعاني، والجلال المحلي، وحكاه الزركشي عن ابن دقيق العيد. انظر: قواطع الأدلة للسمعاني (3/ 80)، ونهاية السول للأسنوي (2/ 560)، والبحر المحيط للزركشي (4/ 72)، ورفع الحاجب للسبكي (2/ 132/ب)، وشرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 88)، والتحبير للمرداوي (6/ 2989).
(¬4) انظر: قواطع الأدلة للسمعاني (3/ 182)، العدة لأبي يعلى (3/ 779)، البرهان للجويني (2/ 856)، التَّمهيد لأبي الخطَّاب (2/ 71)، الواضح لابن عقيل (4/ 240)، روضة الناظر لابن قدامة (1/ 289)، تنقيح الفصول (230)، التحبير للمرداوي (6/ 3005)، وقد زاد الإمام الرازي في المحصول والآمدي في الإحكام على ما ذكره المصنف ثلاثة فروق: الأول: أنه لا يجوز تخصيص شريعة بشريعة أخرى، ولكن يجوز نسخ شريعة بشريعة أخرى، والثاني: أن التخصيص لا يكون إلا لبعض أفراد العام، أما النسخ فقد يرفع جميع أفراد العام، وقد يرفع بعض أفراده.، انظر: المحصول للرازي (83)، والإحكام للآمدي (3/ 113).

الصفحة 138