إنَّ كل واحد يوجب اختصاص بعض متناول اللفظ أنهما يفترقان من ستة وجوه (¬1):
أحدها: أَنَّ الناسخ يشترط تراخيه والتخصيص يجوز اقترانه.
الثاني: أنَّ النسخ يدخل في الأمر بمأمور واحد بخلاف التخصيص.
الثالث: أنَّ النسخ لا يكون إلا بخطاب، والتخصيص يجوز لأدلة العقل والشرع والقرائن.
الرابع: أن النسخ لا يدخل الأخبار والتخصيص بخلافه.
الخامس: أن النسخ لا تبقى معه دلالة اللفظ على ما تحته والتخصيص لا يُنْفَى معه ذلك.
السادس: أَنَّ النسخ في المقطوع له لا يجوز إلا بمثله، والتخصيص منه جائز بالقياس وبخبر الواحد وسائر الأدلة.
قوله: مسألة: لا يجوز على الله البداء، وهو: تجدُّد العلم، عند عامة العلماء وكفرت الرافضة بجوازه (¬2).
[لا يجوز على الله البداء]
لا يتجدَّد لله تعالى علم فإن الله سبحانه وتعالى عالم بالأشياء كلها، دقيقها وجليلها ما كان، وما يكون، وما لم يكن أَنْ لو كان كيف
¬__________
(¬1) هذا من كلام ابن قاضي الجبل نسبه إليه المرداوي كما في التحبير للمرداوي (6/ 3005).
(¬2) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام (137).