المختار (¬1) وغيره (¬2) أن بعضهم جوزه فيما لم يطلعنا عليه (¬3)، وهو كفر أيضًا، تعالى الله عن ذلك. وقال أحمد: من قال: إن الله تعالى لم يكن عالمًا حتى خلق لنفسه علمًا فعلم به فهو كافر (¬4).
وقال ابن الزاغوني: البداء، هو أن يريد الشيء دائمًا ثم ينتقل عن الدوام لأمر حادث، لا بعلم سابق، قال: أو يكون سببه دالًّا على إفساد الموجب لصحة الأمر الأول، بأن يأمره لمصلحة لم تحصل، فيبدو له ما يوجب رجوعه عنه (¬5).
قوله: مسألة: بيان الغاية المجهولة لقوله تعالى: {حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} (¬6)، اختلف كلام أصحابنا وغيرهم هل ينسخ أم لا؟ (¬7)
¬__________
= والأجوبة الفاخرة للقرافي ص (92)، القول الفصيح في تعيين الذبيح للسيوطي رسالة في الحاوي (1/ 492)، ونشر البنود للعلوي (1/ 288).
(¬1) هو: المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي. كان من كبراء ثقيف وذوي الرأي والفصاحة والشجاعة، كان يزعم أن الوحي ينزل عليه، ممن قتله مصعب بن الزبير سنة 67 هـ. انظر: تاريخ الأمم والملوك للطبري (3/ 451)، سير أعلام النبلاء للذهبي (3/ 538).
(¬2) وممن يقول بالبداءة أيضًا زرارة بن أعين -وله فيه شعر- وأبو الطيب. هكذا نسب القول إليهما ابن عقيل في الواضح في أصول الفقه (4/ 199)،
ونقله عن ابن تيمية في المسودة لآل تيمية ص (205).
(¬3) الواضح في أصول الفقه (4/ 199).
(¬4) قال الفتوحي في الكوكب المنير لابن النجار (3/ 536): "والقول بتجدد علمه جلّ وعلا كفر بإجماع أئمة أهل السنة".
(¬5) جاءت النسبة عنه في: التحبير للمرداوي (6/ 2988)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (3/ 536).
(¬6) سورة النساء (15).
(¬7) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (137).