كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

والمعتزلة (¬1) ولأبي الحسن التميمي من أصحابنا قولان (¬2).
لنا: ما ورد في الصحيحين وغيرهما (¬3): من نسخ فرض خمسين صلاة في السماء ليلة الإسراء بخمس قبل تمكنه -صلى الله عليه وسلم- من الفعل (¬4) والإسراء يقظة عند أحمد وأصحابه وعامة السلف والخلف (¬5) وهو ظاهر الأخبار وفي رواية شريك (¬6): (فاستيقظ وهو في المسجد الحرام) رواه البخاري وأنكرها العلماء (¬7).
¬__________
(¬1) المعتمد للبصري (1/ 376).
(¬2) انظرهما في: العدة لأبي يعلى (3/ 808)، والتمهيد لأبي الخطاب (2/ 255)، والواضح لابن عقيل (4/ 304)، والمسودة لآل تيمية ص (207).
(¬3) أخرجه الترمذي (1/ 417)، باب: ما جاء في فرض الله على عباده من الصلوات، برقم (213). والنسائي (1/ 217) في كتاب الصلاة، باب فرض الصلاة، وابن ماجة (1/ 448) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها.
(¬4) الحديث متفق عليه انظر صحيح البخاري مع فتح الباري لابن حجر (1/ 458)، كتاب الصلاة، باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء، برقم (349)، ومسلم (1/ 149) كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى السماوات، وفرض الصلاة، برقم (162).
(¬5) المصنف رجح قول جمهور العلماء وهو أن الإسراء والمعراج كانا في ليلة واحدة في يقظته -صلى الله عليه وسلم-، انظر الأقوال في المسألة عند ابن حجر في فتح الباري لابن حجر (1/ 461)، وفي المسألة أقوال أخرى.
(¬6) هو شَرِيك بن عبد الله بن أبي نمر، أبو عبد الله المدني، صدوق يخطئ، توفي في وسط خلافة همام بن عبد الملك. انظر: الكاشف للذهبي (2/ 10)، وتقريب التهذيب لابن حجر ص (266).
(¬7) قال ابن حجر: "ورواه شريك بن أبي نمر وثابت البُناني عن قتادة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بلا واسطة، وفي سياق كل منهما عنه ما ليس عند الآخر".=

الصفحة 145