كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

ممن منعه من علمائنا (¬1) أبو بكر بن الأنباري (¬2) وابن الجوزي (¬3) والشيخ في الروضة (¬4) وممن أجازه القاضي أبو يعلى (¬5) والشيخ تقي الدين (¬6) وهذا إنما هو في مدلول خبر متعين، كإيمان زيد وغيره، على ما يأتي، فإن نسخ الخبر له صورتان: إحداهما: نسخ إيقاع الخبر، بأن يكلف الشارع أحدًا أن يخبر بشيء من عقلي أو عادي أو شرعي، كوجود الباري تبارك وتعالى، وإحراق النار، وإيمان زيد، ثم نَسَخه فهذا جائز اتفاقًا (¬7)، وهك يجوز نسخه بنقيضه؟ بأن يُكلفه الإخبار بنقيضه.
المختار جوازه خلافًا للمعتزلة (¬8) [ومبناه أصلهم] (¬9) في حكم
¬__________
(¬1) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1131).
(¬2) هو: أبو بكر محمد بن القاسم بن الأنباري المقرئ، لغوي نحوي، كان آية في حفظ كتاب الله توفي 323 هـ.
من مصنفاته: إيضاح الوقف والابتداء، والكافي في النحو، والمشكل في معاني الاقرآن (مطبوع). انظر: المقصد الأرشد لابن مفلح (2/ 488)، المنهج الأحمد للعليمي (2/ 223).
(¬3) انظر: زاد المسير لابن الجوزي (1/ 344)، والمسودة لآل تيمية ص (197)، وأصول ابن مفلح (3/ 1131)، والتحبير للمرداوي (6/ 3011).
(¬4) روضة الناظر لابن قدامة (1/ 322).
(¬5) العدة لأبي يعلى (3/ 825).
(¬6) المسودة لآل تيمية ص (196).
(¬7) الواضح لابن عقيل (4/ 245)، المسودة لآل تيمية ص (196).
(¬8) المعتمد للبصري (1/ 387).
(¬9) ما بين المعقوفتين جاء في المخطوط: "ومبناه" والمثبت من شرح مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 195)، وانظر العبارة نفسها في التحبير للمرداوي (6/ 3009).

الصفحة 148