كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

في الآية (¬1)، ولو سلم فهو عام خص بما ذكرناه (¬2)، ولو سلم فنسخه بغير بدل قد يكون خيرًا، لما يعلم من المصلحة (¬3)، ثم: لا مانع من الجواز عقلًا (¬4).

[النسخ بأثقل]
قوله: وعلى جواز النسخ بأثقل خلافًا لبعض الشافعية (¬5) والظاهرية (¬6)، ومنعه قوم شرعًا وقوم عقلًا (¬7).
¬__________
(¬1) قال أبو الخطاب في التمهيد لأبي الخطاب (2/ 352): "الآية وردت في التلاوة وليس للحكم فيها ذكر"، وقال ابن السبكي في رفع الحاجب (4/ 62): "والمراد في الآية، نأت بلفظ خيرًا منها أو مثلها، وليس محل النزاع". وانظر: المحصول للرازي (3/ 320)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (3/ 545).
(¬2) أدلة الوقوع.
(¬3) انظر: الإحكام للآمدي (3/ 136).
(¬4) قواطع الأدلة للسمعاني (3/ 107)، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 199)، أصول ابن مفلح (3/ 1134).
(¬5) منهم: الشيرازي والغزالي، الرازي، والآمدي. انظر: قواطع الأدلة للسمعاني (3/ 103)، واللمع للشيرازي ص (58)، والتبصرة للشيرازي ص (258)، والمستصفى للغزالي (1/ 120)، المحصول للرازي (3/ 480)، والإحكام للآمدي (3/ 137).
(¬6) جاءت النسبة إليهم في المعتمد للبصري (1/ 385)، وانظر: الإحكام لابن حزم (4/ 506). والظَّاهريَّة: هو مذهب فقهي، تمسَّك به جمع من العلماء، يأخذون بظواهر نصوص الكتاب والسنَّة، ويعرضون عن الرأي والقياس، وكان المذهب ظاهرًا بين أهل الحديت قبل أن يقول به إمامهم داود بن علي الأصبهاني ت 270 هـ والذي ينسب إليه العلماء هذا المذهب، ومن أبرز أئمتهم الإمام أبو محمد علي بن أحمد بن حزم ت 456 هـ، وله المحلَّى، والإحكام في أصول الأحكام، والذي أبرز فيهما مذهبهم. انظر: الملل والنحل للشهرستاني (1/ 243)، وموسوعة فقه ابن حزم الظاهري للكتاني (1/ 13 م) وما بعدها.
(¬7) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (138).

الصفحة 153