كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

قوله: وعلى جواز نسخ التلاوة دون الحكم وعكسه (¬1) خلافًا لبعض المعتزلة (¬2) ولم يخالفوا في نسخهما معا، خلافًا لما حكاه الآمدي (¬3) عنهم (¬4).

[أنواع النسخ من حيث المنسوخ]
لنا: القطع بالجواز ولمالك والشافعي وابن ماجه: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة" (¬5)، قال في الواضح: صح،
¬__________
(¬1) حكى الاتفاق على جواز نسخ تلاوة الآية دون حكمها، ونسخ حكمها دون تلاوتها. الآمدي في الاحكام (3/ 141). وهو مذهب الجمهور في: العدة لأبي يعلى (3/ 780)، التمهيد لأبي الخطاب (2/ 366)، أصول السرخسي (2/ 78)، المستصفى للغزالي (1/ 123)، المحصول للرازي (3/ 322)، روضة الناظر لابن قدامة (2/ 294)، منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (159)، الإحكام للآمدي (3/ 141)، شرح تنقيح الفصول للقرافي (309)، أصول ابن مفلح (3/ 1139)، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 83)، التحبير للمرداوي (6/ 2029).
(¬2) نسبه الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام (3/ 141) لطائفة شاذة من المعتزلة. والصواب أن المعتزلة مذهبهم مثل الجمهور كما صرح بذلك ابن مفلح في أصوله (3/ 1139)، والمرداوي (6/ 3029)، وأما ما ذكره أبو الحسين في المعتمد فهو ما ذهب إليه الجمهور. انظر: المعتمد للبصري (1/ 376).
(¬3) هكذا جاء في: الإحكام للآمدي (3/ 14).
(¬4) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (138).
(¬5) تسمى آية الرجم، قال ابن العربي في المحصول ص (588): "نسخ هذا اللفظ كله إجماعًا، ويبقى حكمه إجماعًا"، وآية الرجم وردت في الصحيحين من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وهو جالس على منبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أن الله قد بعث محمدًا بالحق، وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها ووعيناها، =

الصفحة 157