كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

ولو سُلَّم، فالملازمة ممنوعة، إذ لا تجهيل مع الدليل يعني دليل النسخ، لأن المجتهد يعرفه والمقلد يرجع إلى المجتهد.
قالوا: يلزم العبث، قلنا: لا عبث مع الفائدة، وهي كونه معجزًا وقرآنًا يتلى ليثاب تاليه (¬1).

[نسخ الكتاب والسنة بمثلها]
قوله: مسألة: يجوز نسخ كل من الكتاب ومتواتر السنة وآحادهما بمثلها (¬2)، وكذا نسخ السنة بالكتاب، عند الأكثر (¬3)، ولأحمد (¬4) والشافعي (¬5) قولان (¬6).
¬__________
(¬1) شرح العضد على ابن الحاجب للإيجي (2/ 194)، وأصول ابن مفلح (3/ 1142)، والتحبير للمرداوي (6/ 3034)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (3/ 559).
(¬2) لا خلاف بين العلماء في جواز نسخ القرآن بالقرآن، ونسخ السنة المتواترة بالسنة المتواترة، ونسخ السنة الآحادية بالسنة الآحادية، ونقل هذا الاتفاق الآمدي في الإحكام للآمدي (3/ 146)، وابن الحاجب في منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (159)، وانظر: بديع النظام لابن الساعاتي (2/ 546)، والمنخول للغزالي ص (387)، وأصول ابن مفلح (3/ 1143) التحبير للمرداوي (6/ 3047).
(¬3) مذهب الجمهور جواز نسخ السنة بالكتاب، انظر: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (1/ 518)، والعدة لأبي يعلى (3/ 802)، والتبصرة للشيرازي ص (272)، واللمع للشيرازي ص (59)، وأصول السرخسي (2/ 67)،
والتمهيد لأبي الخطاب (2/ 369)، والمستصفى للغزالي (1/ 134)، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 321)، والإحكام للآمدي (3/ 146)، ومنتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (159)، وبديع النظام لابن الساعاتي (2/ 546).
(¬4) انظر: العدة لأبي يعلى (3/ 802)، والتمهيد لأبي الخطاب (2/ 369).
(¬5) الرسالة للشافعي ص (106)، وانظر: التبصرة للشيرازي ص (272)، والمحصول للرازي (3/ 347)، وجمع الجوامع بحاشية البناني (2/ 79).
(¬6) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (138).

الصفحة 161