كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

القاضي (¬1). ويجوز شرعًا في رواية، اختارها أبو الخطاب (¬2). ثم قيل. وقع، اختاره ابن عقيل (¬3). وقيل: لا، واختاره أبو الخطاب، ولا يجوز في أخرى، واختاره ابن أبي موسى (¬4) والقاضي (¬5)، والمقدسي (¬6)، ولا يجوز نسخه بأخبار الآحاد شرعًا وجزم القاضي بجوازه، ولا يجوز نسخ المتواتر بأخبار الآحاد أيضًا، وجوَّزه داود وغيره، وهو قياس قول القاضي وابن عقيل (¬7).
لا مانع في العقل من جواز نسخ القرآن بخبر متواتر (¬8) وأما جوازه شرعًا ففيه روايتان: إحداهما: لا يجوز (¬9) قال أحمد - رحمه الله تعالى-: "لا ينسخ القرآن إلا قرآن يجيء بعده" (¬10).
¬__________
(¬1) العدة لأبي يعلى (3/ 801).
(¬2) التمهيد لأبي الخطاب (3/ 369).
(¬3) الواضح لابن عقيل (4/ 259).
(¬4) جاءت النسبة إليه في المسودة لآل تيمية ص (202).
(¬5) انظر: العدة لأبي يعلى (3/ 788).
(¬6) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (1/ 322).
(¬7) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (138).
(¬8) انظر: العدة لأبي يعلى (3/ 788) , لواضح لابن عقيل (4/ 259)، وهذا القول ينسب لأبي حامد الإسفرائيني. وممن قال بنفي الجواز العقلي الحارث المحاسبي، انظر: التبصرة للشيرازي ص (264).
(¬9) هذا هو الأشهر عند الإمام أحمد، وهذه الرواية اختارها القاضي أبو يعلى، وابن قدامة. انظر: العدة لأبي يعلى (3/ 788) والتمهيد لأبي الخطاب (2/ 369)، والواضح لابن عقيل (4/ 259)، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 322).
(¬10) جاءت هذه الرواية عن الفضل بن زياد وأبي الحارث. انظر: العدة لأبى يعلى (3/ 788)، والتمهيد لأبي الخطاب (2/ 369)، والواضح لابن عقيل (4/ 259).

الصفحة 163