كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

[الإجماع لا يُنسَخ ولا يُنسَخ به]
قوله: مسألة: الجمهور أن الإجماع لا يُنسخ ولا يُنسخ به، وكذا القياس. وفي الروضة: ما ثبت بالقياس إن نُصَّ على علته (¬1)، فكالنص يُنسخ ويُنسخ به، وإلا فلا (¬2).
أمَّا كون الإجماع لا يُنسخ (¬3)، فلأنه لا يكون إلا بعد انقراض زمن النصِّ، والنسخ لا يكون إلا بنص (¬4)، ولا يُنسخ به (¬5)، لأن النسخ إنما يكون بنص، والإجماع لا ينعقد على
¬__________
(¬1) روضة الناظر لابن قدامة (1/ 332).
(¬2) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (139).
(¬3) مذهب الجمهور أنَّ الإجماع لا يجوز نسخه، حتى قال ابن عقيل في الواضح لابن عقيل (3/ 317) -بعد ذكر المسألة- "وما عرفت مخالفًا فأحكي قوله". انظر قول الجمهور في: المعتمد للبصري (1/ 400)، والعدة لأبي يعلى (3/ 826)، والإحكام لابن حزم (1/ 530)، وإحكام الفصول (1/ 434)، واللمع للشيرازي ص (61)، وقواطع الأدلة للسمعاني (3/ 91)، وأصول السرخسي (2/ 66)، والتمهيد لأبي الخطاب (2/ 388)، وبذل النظر ص (346)، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 330)، والإحكام للآمدي (3/ 161)، ومنتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (162)، وتيسير التحرير لأمير بادشاه (3/ 207)، والبحر المحيط للزركشي (4/ 128)، وأصول ابن مفلح (3/ 1159).
(¬4) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (1/ 330)، وأصول ابن مفلح (3/ 1159)، والتحبير للمرداوي (6/ 3063).
(¬5) هذا مذهب الجمهور، أَنَّ الإجماع لا يجوز أن يكون ناسخًا، خلافًا لبعض المعتزلة، وما نقل عن عيسى بن أبان، والقائلين بجواز أن يكون الإجماع ناسخًا. انظر: المعتمد للبصري (1/ 400)، والعدة لأبي يعلى (3/ 826)، والإحكام للآمدي (3/ 161)، وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص (314)، وفواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 81).

الصفحة 169