خلافه، لكونه معصومًا عن الخطأ، وهذا يُفضي إلى إجماعهم على الخطأ (¬1).
وأما القياس (¬2) فكونه لا يُنسخ، لأنه باقٍ ببقاء أصله.
وأما كونه لا يُنسخ به، فلأن المنسوخ إن كان قطعيًا لم يُنسخ لمظنون، وإن كان ظنيًا فالعمل به مقيد برجحانه على معارضه، وتبيَّن بالقياس زوال شرط العمل به -وهو رجحانه- فلا ثبوت له، ولا نسخ (¬3).
وللشيخ موفق الدين: ما ثبت بالقياس إن كان منصوصًا على علَّتِه فهو كالنص ينسخ ولا يُنسخ به (¬4).
قوله: مسألة: ما حكم به الشارع مطلقًا أو في أعيان، لا يجوز تعليله بعلة مختصة بذلك الوقت عند أصحابنا (¬5)
¬__________
(¬1) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (1/ 330)، واكتفى المصنف بذكر هذا الدليل، انظر بقية الأَدِلَّة في: البحر المحيط للزركشي (4/ 129).
(¬2) القياس لا يُنسخ هو قول الجمهور انظره في: المعتمد للبصري (1/ 402)، والعدة لأبي يعلى (3/ 827)، والإحكام لابن حزم (1/ 530)، وشرح اللمع للشيرازي (1/ 490، 512)، والمستصفى للغزالي (1/ 126)، والواضح لابن عقيل (4/ 314)، والتمهيد لأبي الخطاب (2/ 391)، والوصول إلى الأصول (2/ 55)، وشرح مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 199)، والمنهاج للبيضاوي (3/ 174)، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 332)، والإحكام للآمدي (3/ 163)، والبحر المحيط للزركشي (4/ 136).
(¬3) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1161).
(¬4) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (1/ 332).
(¬5) أصول ابن مفلح (3/ 1163).