وعليه أكثر كلام ابن عقيل (¬1)، خلافًا (¬2) للمقدسي (¬3).
قد تقدم (¬4) أَنَّ مفهوم الموافقة يسمى فحوى الخطاب، لنا: أنه كالنص فينسخ وينسخ به (¬5)، وإن قيل: إنه قياس
¬__________
= على مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (139): أن أبا محمد البغدادي المراد به القاضي عبد الوهاب، قال ابن مفلح في أصوله (3/ 1168) -بعد ذكره لهذه المسألة- "ذكره أبو محمد البغدادي من أصحابنا". اهـ. وتصريح ابن مفلح بأنه من أصحابنا، ينفي كونه القاضي عبد الوهاب وهو مالكي، وإنَّما المراد به أبو محمد البغدادي الحنبلي وهو إسماعيل بن علي بن حسين البغدادي، الأزجي، المأموني، ابن الماشطة، الملقب بالفخر إسماعيل الحنبلي، وقد سبقت ترجمته في ص (122).
(¬1) الواضح لابن عقيل (3/ 260).
(¬2) روضة الناظر لابن قدامة (1/ 335).
(¬3) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (139).
(¬4) انظر ص (93).
(¬5) الفحوى أو مفهوم الموافقة، هل يكون ناسخًا ومنسوخًا؟ اختلف فيها على قولين: الأول: أن الفحوى تكون ناسخًا ومنسوخًا، وهذا مذهب الجمهور وقد حكى فيه الاتفاق الرازي في المحصول للرازي (3/ 360)، والآمدي في الإحكام للآمدي (3/ 165)، والصفي الهندي في نهاية الوصول للصفي الهندي (6/ 2379)، قال السبكي في رفع الحاجب (4/ 106) -مشيرًا إلى الخلاف-: "وادعى الإمام والآمدي الاتفاق عليه، وهذا ليس بجيّد، فالخلاف موجود"، والثاني: أن الفحوى لا يكون ناسخًا ولا منسوخًا، وذهب إلى ذلك أبو إسحاق الإسفرائيني والإسنوي في نهاية السول للأسنوي (2/ 596)، وهو المختار عند الشيرازي كما في اللمع للشيرازي ص (60). وانظر المسألة في: المعتمد للبصري (1/ 404)، والعدة لأبي يعلى (3/ 828)، وشرح اللمع للشيرازي (1/ 512)، وقواطع الأدلة للسمعاني: (3/ 93)، والتمهيد لأبي الخطاب (2/ 392)، وبذل النظر للإسمندي ص (351)، والمحصول للرازي (3/ 360)، =