[نسخ حكم المنطوق يستلزم نسخ حكم الفرع أم لا؟ ]
قوله: وإذا نسخ حكم [أصل القياس] (¬1) تبعه حكم الفرع عند أصحابنا (¬2) والشافعية خلافًا (¬3) لبعضهم (¬4).
لأن الفرع تابع لأصله فإذا نسخ الأصل تبعه الفرع (¬5). والخلاف هنا مع أصحاب أبي حنيفة (¬6) وذكروا في ذلك مسألتين:
¬__________
= المنطوق به لا يقتضي نسخ الحكم في المفهوم، لأنها من مدلولات اللفظ فهو في حكم النص، أما إذا كان الفحوى غير مقطوع به -يحتاج إلى استنباط العلة- فإن نسخ المنطوق به يقتضي نسخ الحكم في المفهوم.
انظر: المعتمد للبصري (1/ 404)، أصول ابن مفلح (3/ 1167).
(¬1) في المخطوط "الأصل" والصحيح ما أثبته، لأنه المثبت في جميع النسخ المخطوطة للمختصر، وهو المثبت في المطبوع، انظره ص (139).
(¬2) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1170).
(¬3) انظر: التبصرة للشيرازي ص (275).
(¬4) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (139).
(¬5) التبصرة للشيرازي ص (275)، روضة الناظر لابن قدامة (1/ 335)، منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (163)، جمع الجوامع لابن السبكي (2/ 83)، البحر المحيط للزركشي (4/ 139)، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 89).
(¬6) نسب -المصنف كغيره من الأصوليين- القول إلى الحنفية: "بأن الحكم يبقى في جميع الفروع" كما في العدة لأبي يعلى (3/ 821)، والواضح لابن عقيل (4/ 280)، والتمهيد لأبي الخطاب (3/ 393)، وهذه النسبة عنهم فيها نظر فقد أنكرها المحققون من الحنفية، فقد قال ابن الهمام: "ومبناه على المختار، من أن نسخ حكم الأصل لا يبقى معه حكم الفرع".
انظر: التحرير مع تيسير التحرير لأمير بادشاه (3/ 315)، وقال ابن عبد الشكور في مسلَّم الثبوت: "إذا نسخ حكم الأصل لا يبقى حكم الفرع، وقيل: يبقى ونسب إلى الحنفية"، وعقَّب الأنصاري =