كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

ثبت حكمه قبل تبليغه المكلف (¬1).
لأنه: لو ثبت لزم [وجوب شيء] (¬2) وتحريمه في واحد.
لأنه: لو نسخ واجب بمحرم أثم بترك الواجب اتفاقًا، وأيضًا [يأثم بعلمه الثاني] (¬3) اتفاقًا.
قالوا: إسقاط حق لا يعتبر فيه رضا من يسقط عنه، فكذا علمه، كطلاق وإبراء. ردّ: إنما هو تكليف تَضمَّن رفع حكم خطاب.
ثم: يلزم قبل تبليغ جبريل.
قالوا: كما ثبت حكم إباحة الآدمي (¬4) قبل العلم -فيمن حلف: "لا خرجت إلا بإذنه (¬5) "- وإباحة ماله (¬6).
¬__________
(¬1) فائدة الخلاف: إن قلنا: ثبت الحكم بمجرد وروده، فإن الحكم ثبت في حق المكلف، ويلزمه ولو لم يعلم به إلا بعد مدة، أمَّا إذا قلنا: إن الحكم لا يثبت إلا بعد علم المكلف، فإن تعلُّق المكلف بالحكم منذ علمه به، وما ورد قبل العلم به معفوٌّ عنه. انظر: الإحكام للآمدي (3/ 168)، وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 201)، وتيسير التحرير لأمير بادشاه (3/ 217)، وأصول ابن مفلح (3/ 1175)
(¬2) ما بين المعقوفتين هكذا ورد عند ابن مفلح في أصوله (3/ 1177) وبها يستقيم المعنى، والذي في المخطوط "وجوب".
(¬3) هكذا وردت عند ابن مفلح في أصوله (3/ 1177) وبها يستقيم المعنى، والذي في المخطوط "ثم بعلمه الثاني".
(¬4) لآدمي آخر.
(¬5) فإذا خرج قبل علمه بإذنه، لم يحنث.
(¬6) كما لو قال: "أبحتُ ثمر بستاني لكل من يدخله"، فإنه يباح لكل داخل وإن لم يعلم ذلك.

الصفحة 177