كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

كالوضوء للصلاة، أو شرط الإيمان، في رقبة الكفَّارة، أو زيادة ترفع مفهوم المخالفة، كقوله: (في السائمة زكاة)، ثُمَّ قوله: في المعلوفة زكاة، ليس بنسخ عند الأكثر (¬1)، بل هو زيادة، كزيادة العبادة، وقيل: بلى، إذْ حكم المزيد عليه الإجزاء والصحة، وقد ارتفع، وقيل: الزيادة التي ترفع المفهوم نسخ لأنها قد رفعت حكم المفهوم بالكُلِّيَّة، فكانت نسخًا (¬2).

[نسخ جزء من العبادة ليس نسخًا لجميعها]
قوله: مسألة: نسخ جزء العبادة أو شرطها، ليس نسخًا
¬__________
(¬1) الزيادة غير المستقلة على النص: كزيادة جزءٍ أو شرطٍ أو صفةٍ، إذا كانت الزيادة مقارنة، فالاتفاق على أنها ليس بنسخ، كورود عدم قبول شهادة من حُدَّ في قذف، زيادةً على الجلد، واختلفوا في مجيء الزيادة متأخرة عن المزيد عليه، على أقوال، الأول: أنه ليس بنسخ مطلقًا، وهذا مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة والمعتزلة كالجبائي وأبي هاشم، انظر: المعتمد للبصري (1/ 405)، والعدة لأبي يعلى (3/ 814)، والمنخول للغزالي (394)، والتَّمهيد لأبي الخطَّاب (2/ 398)، والإحكام للآمدي (3/ 171)، وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص (317)، ونهاية الوصول للصفي الهندي (6/ 2390)، وكشف الأسرار للبخاري (3/ 361)، والبحر المحيط للزركشي (4/ 143)، وأصول ابن مفلح (3/ 1179)، والثاني: أشار المصنف إليه بقوله: "بلى" أي: أنها نسخ وهو مذهب الحنفية: انظر: الغنية في أصول الفقه لمنصور السجستاني (182)، وأصول الفقه للّامشي (174)، والمغني في أصول الفقه للخبازي ص (259)، وبديع النظام لابن الساعاتي (2/ 543)، والتوضيح لصدر الشريعة مع التلويح (2/ 85).
(¬2) انظر: المعتمد للبصري (1/ 405)، والبحر المحيط للزركشي (4/ 144)، وأصول ابن مفلح (3/ 1185).

الصفحة 179