لجميعها (¬1) عند أصحابنا (¬2)، وأكثر الشافعية (¬3)، خلافًا للغزالي (¬4)، وعند عبد الجبار نَسْخٌ بِنَسْخ جزئها (¬5)، قال أبو البركات: الخلاف في شرط متصل كالتوجه، فأما المنفصل فليس نسخًا لها إجماعًا (¬6) (¬7).
لنا: على أنه ليس بنسخ، بقاء وجوبها ولا يفتقر إلى دليل ثان إجماعًا، ولم يتجدد وجوب، وكنسخ سنتها اتفاقًا (¬8)،
¬__________
(¬1) تحرير محل النزاع: اتفق الأصوليون على أن نسخ ما لا تتوقف عليه العبادة يكون نسخًا له دون باقي العبادة، واتفقوا على أن نسخ جزء من العبادة - كركعة من ركعاتها أو شرط كالطهارة أو استقبال القبلة - يكون نسخًا لذلك الجزء أو الشرط. واختلفوا في باقي العبادة -المنقوص منها- هل يكون منسوخًا أو لا؟ ، انظر المسألة في: المعتمد للبصري (1/ 414)، وقواطع الأدلة للسمعاني (3/ 155، 107)، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 311)، ونهاية السول للأسنوي (6/ 2407).
(¬2) انظر: العدة لأبي يعلى (3/ 837)، والتَّمهيد لأبي الخطَّاب (2/ 408)، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 311)، وأصول ابن مفلح (3/ 1185)، والتحبير للمرداوي (6/ 3107)، وشرح الكوكب لابن النجار (3/ 585).
(¬3) انظر: التبصرة للشيرازي ص (281)، وشرح اللمع للشيرازي (1/ 524)، والإحكام للآمدي (3/ 178)، والمحصول للرازي (3/ 1373).
(¬4) انظر: المستصفى للغزالي (1/ 116).
(¬5) المعتمد للبصري (1/ 414)، وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 303)، التلخيص للجيوشي (2/ 536).
(¬6) المسودة لآل تيمية ص (200).
(¬7) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (140).
(¬8) انظر: شرح العضد على ابن الحاجب (2/ 303)، وأصول ابن مفلح (3/ 1186)، التحبير للمرداوي (6/ 3107).