وذكر ابن عقيل روايةً. يُقبل كقول بعضهم (¬1). وقال أبو البركات: إن كان هناك نصٌّ يخالفها، وإن قال: نزلت هذه بعد هذه، قُبل (¬2)، ذكره القاضي (¬3)، وغيره (¬4)، وجزم الآمدي بالمنع لتضمنه نسخ متواتر بآحاد (¬5)، وإن قال: هذا الخبر منسوخ فكالآية، وجزم أبو الخطاب (¬6)، بالقبول (¬7).
إذا أخبر الصحابي بأن هذه الآية منسوخة، ولم يتبيَّن الناسخ فهل يقبل قوله، أم لا؟ في المسألة ثلاثة أقوال:
أحدهما: لا يقبل، لأنَّ الآية حكمها ثابت ظاهر فلا نتركه لمجرد قول الصحابي.
الثاني: يقبل، اختاره أبو الخطاب (¬8)، والكرخي (¬9) , لأنه عدل - رضي الله عنه -، ومثل هذا لا يقال بالرأي، فنقبل قوله.
الثالث: إذا كان هناك نصٌّ آخر يخالفها قُبِل قَولُه؛ لأنه قد عُضد بالنص الآخر، وأمَّا إن قال: نزلت هذه بعد هذه فإنه يقبل،
¬__________
(¬1) انظر: الواضح لابن عقيل (4/ 320).
(¬2) انظر: المسودة لآل تيمية ص (230).
(¬3) انظر: العدة لأبي يعلى (3/ 837، 832).
(¬4) انظر: نهاية السول للأسنوي (2/ 607).
(¬5) انظر: الإحكام للآمدي (3/ 181).
(¬6) انظر: التَّمهيد لأبي الخطَّاب (3/ 189).
(¬7) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (141).
(¬8) التَّمهيد لأبي الخطَّاب (3/ 190).
(¬9) الأقوال الأصولية للإمام الكرخي د. حسين الجبوري (96).