ذكره القاضي أبو يعلى ولم يذكر خلافًا، لأنه شاهد التنزيل فهو أخبر بما قال (¬1)، وقال الآمدي: لا يُقبل، لتضمنه نسخ متواتر بآحاد، لأن الآية متواترة وإخباره آحاد، وإن قال: هذا الخبر منسوخ فكالآية سواء (¬2)، وجزم أبو الخطاب بالقبول، لأنه كما قُبِل قوله في الخبر فكذا في نسخه.
قوله: وإن قال: كان كذا ونُسخ، قُبِل قوله في النسخ عند الحنفية (¬3)، قال أبو البركات: وهو قياس مذهبنا (¬4)، وقال ابن بَرهان (¬5) لا يقبل، عندنا (¬6).
لنا: أنه قُبِل في الأولى فقُبل في الثاني، وعلى قول ابن برهان: يقبل في الإثبات دون النسخ كما تقدم في الخبر.
[شروط النسخ]
قوله: مسألة: ويعتبر تأخر الناسخ وإلا فتخصيص (¬7).
¬__________
(¬1) العدة لأبي يعلى (3/ 332).
(¬2) الإحكام للآمدي (3/ 183).
(¬3) انظر: فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 95).
(¬4) انظر: المسودة لآل تيمية ص (231).
(¬5) الوصول إلى الأصول لابن برهان (2/ 60). وأما ترجمته فهو: أبو الشيخ أحمد بن علي بن محمد البغدادي الشافعي، كان حاد الذهن، يضرب به المثل في حل الإشكال، بارع في الفقه والأصول، توفي 581 هـ وقيل: 520 هـ. له في الأصول الوجيز، ولم يطبع له إلا الوصول إلى الأصول.
انظر: الوافي بالوفيات (7/ 207)، طبقات الشافعية ابن السبكي (4/ 42).
(¬6) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (140).
(¬7) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (142).