كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

وأما حده شرعًا، فقيل: هو حَمل فرع على أصل في حكم، بجامع بينهما (¬1)، كحمل النبيذ -وهو الفرع- على الخمر -وهو الأصل- في التحريم، -وهو حكم الأصل- بجامع بينهما، وهو الوصف المناسب (¬2) لأن يترتب الحكم عليه في نظر الشارع، وهو هنا الإسكار الذي هو علة لتحريم الخمر، ونعني بالحمل: الإلحاق والتسوية -بين الفرع والأصل- في الحكم (¬3).
لا يقال: الأصل والفرع لا يعرفان إلا بعد معرفة حقيقة القياس، فأخذهما في تعريفه دور (¬4).
¬__________
= انظر: روضة الناظر لابن قدامة (3/ 797)، الإحكام للآمدي (3/ 183)، شرح مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 204)، البلبل للطوفي (190)، رفع الحاجب لابن السبكي (4/ 135)، الإبهاج شرح المنهاج (3/ 3)، تيسير التحرير لأمير بادشاه (3/ 263)، البحر المحيط للزركشي (5/ 6)، إرشاد الفحول للشوكاني (2/ 125)، نبراس العقول. عيسى منون (9)، الصالح في مباحث القياس. د. السيد صالح عوض ص (5).
(¬1) التعريف الأول من تعريفات القياس عند المصنف. وهو قريب من تعريف القاضي أبي يعلى، وأبي الخطاب، وابن قدامة والآمدي، وابن الحاجب، وابن السبكي، وهذا التعريف عند من يرى أن القياس دليل شرعي وليس من فعل المجتهد. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 174)، التمهيد لأبي الخطاب (1/ 24)، روضة الناظر لابن قدامة (3/ 797)، الإحكام للآمدي (3/ 183)، منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (166)، نهاية السول في شرح منهاج الوصول للأسنوي (4/ 2)، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 218)، والتحبير للمرداوي (7/ 3117)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 6)، نبراس العقول للشيخ عيسى منون ص (37).
(¬2) سيأتي كلام المصنف عنه في ص (192).
(¬3) شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 219)، التحبير للمرداوي (7/ 3117).
(¬4) هذا الاعتراض ذكره المصنف متابعةً للطوفي في شرح مختصر الروضة للطوفي (2/ 219). وانظر: الإحكام للآمدي (3/ 186)، نهاية السول في شرح منهاج الوصول للأسنوي (4/ 2)، التحبير للمرداوي (7/ 3117).

الصفحة 189