وحكم الأصل: هو الحكم (¬1) الشرعي الخاص بالأصل، والوصف الجامع: هو العلة (¬2) الجامعة التي يشترك فيها الملحق والملحق به، وأما حكم الفرع فهو ثمرة
¬__________
= واصطلاحًا: ما حمل على الأصل بعلة مستنبطة منه، كالنبيذ. انظر: تعريفات الفرع اصطلاحًا في: العدة لأبي يعلى (1/ 175)، الإحكام للآمدي (3/ 193)، منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (167).
(¬1) الحكم في اللغة: القضاء، وأصله المنع، يقال: حكمت عليه بكذا إذا منعته نقيضه. انظر: مادة "حكم" في: المصباح المنير للفيومي ص (56). وفي الاصطلاح كما عند الجمهور: خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع. والمراد به في باب القياس: هو الحكم في الأصل المقيس عليه. انظر: المستصفى للغزالي (1/ 355)، الإحكام للآمدي (1/ 195)، منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (32)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 231).
(¬2) العِلَّة لغة: تأتي بمعانٍ أشهرها معنيان: الأول: ما تقتضي تغيير المحل، ومن ذلك سمى المرض علّة، لأنها تغير حال المريض من حالة إلى أخرى، والثاني: من العلل، وهو معاودة الشرب مرةً بعد مرة، فتفيد التكرار والدوام. انظر: مادة "علل" في المصباح المنير للفيومي ص (162)، الصحاح (4/ 40). والمعنيان منطبقان على العلّة في الاصطلاح، ففي المعنى الأول: أن وصف الإسكار بالنسبة للخمر يقتضي تغيير حكم الفرع وهو النبيذ لوجود العلة فيه من الإباحة إلى الحرمة، بتأثير الوصف في الحكم، فتنقله من الأصل إلى الفرع، كما يتغير حال المريض من الصحة إلى المرض. وعلى المعنى الثماني: أن المجتهد يُعاود النظر في استخراج العلة مرة بعد مرة. وفي الاصطلاح: تطلق على معانٍ كثيرة: الراجح منها: أنّ العلّة وصف ظاهر منضبط معرف للحكم. شرح مختصر ابن اللحام للجراعي، القسم الأول ص (336)، وانظر: العدة لأبي يعلى (1/ 175)، المحصول للرازي (3/ 135)، الإحكام للآمدي (3/ 52)، منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (50)، نهاية السول للأسنوي (4/ 54)، التحبير للمرداوي (7/ 3177).