القياس، وليس من أركانه؛ لأنه متوقف على القياس وركن الشيء لا يتوقف.
قوله: فالأصل عند الأكثر محلّ الحكم المشبه [به] (¬1)، وقيل: دليله، وقيل: حكمه، قال بعض أصحابنا: الأصل [يقع] (¬2) على الجميع (¬3).
الأصل على القول الأول، الأعيان الستة الثابت تحريم التفاضل فيها في الربا في حديث عبادة (¬4)، لأنّ الأصل ما كان حكم الفرع مقتبسًا منه ومردود إليه، وذلك إنما يتحقق في نفس الأعيان الستة، وهذا القول ذكره الآمدي عن الفقهاء (¬5)، وعلى القول الثاني: الأصل: هو النصّ الدالّ على تحريم التفاضل في الأعيان الستة لا نفس الأعيان، لأن النص هو الذي ينبني عليه التحريم، والأصل: ما بنى عليه غيره، وحُكِي هذا عن
¬__________
(¬1) ساقطة من المخطوط، والمثبت من المختصر المطبوع، وهو في جميع المخطوطات.
(¬2) هكذا في المختصر في أصول الفقه لابن اللحام، وقد جاءت في المخطوط "يقطع" وهو غير صحيح.
(¬3) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (142).
(¬4) انظر: صحيح مسلم (3/ 1210) كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالذهب برقم (80). بلفظ (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، .... ) الحديث. وأما ترجمته فهو: عبادة بن الصامت الأنصاري، أبو الوليد، صحابي ممن شهد بيعة العقبة، توفي سنة 34 هـ. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (2/ 355).
(¬5) بذل النظر للإسمندي ص (582)، وروضة الناظر لابن قدامة (3/ 650)، والإحكام للآمدي (3/ 192)، ومنتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (167).