كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

القسامة (¬1)، وضرب الدية على العاقلة (¬2)، وقيل: المعدول به عن سنن القياس هو الخارج عن المعنى، فلا ينطبق إلا على شيء خرج عن المعنى لا لمعنى فيخرج شيئان:
أحدهما: ما شرع ابتداء لا لمعنى، فإنه لم يدخل حتى يقال: خرج.
والثاني: ما استثنى عن معقول المعنى لا لمعنى، كالعرايا (¬3) استثنيت من الربويات لحاجة الفقراء وقد سمّاهما الغزالي معدولًا بهما عن سنن القياس وفيه تَجوُّز (¬4).

تنبيهان:
أحدهما: قول المصنف ولا يعقل معناه، الواو واو الحال، يعني أنه: إذا كان معدولًا به عن سنن القياس غير معقول
¬__________
(¬1) القسامة: مصدر أقسم قسمًا وقسامة، ومعناه حلف حلفًا. انظر: مادة "قسم" في المصباح المنير للفيومي ص (192). وشرعًا: الأيمان المكررة في دعوى القتل، وهي حلف خمسين يمينًا أو جُزْأَها على إثبات الدم. انظر: المغني لابن قدامة (12/ 188)، والمطلع على أبواب المقنع للبعلي ص (368).
(¬2) العاقلة: الجماعة، يقال: عقل القتيل فهو عاقل: إذا غرم ديته. وهم أولياء الدم من جماعة القاتل. انظر: المطلع على أبواب المقنع للبعلي ص (368).
(¬3) العرايا هي: بيع الرطب على رؤوس النخل خرصًا بمثله من التمر كيلًا فيما دون خمسة أوسق لمن به حاجة إلى أكل الرطب ولا ثمن معه. انظر: المطلع على أبواب المقنع للبعلي ص (241). والعرايا على خلاف قاعدة النهي عن بيع المزابنة.
(¬4) انظر: المستصفى للغزالي (2/ 328).

الصفحة 201