والاطلاع على الوصف أسهل فلا يلزم منه المنع (¬1).
ووجه الثالث (¬2): أنها مع ظهورها وانضباطها كالوصف أو أولى، لأنها المقصودة من شرع الحكم.
رد: لا يمكن ذلك (¬3)، لرجوعها إلى الحاجة إلى المصلحة ودفع المفسدة، وهي مختلفة.
ثم: نادر وفيه حرج فينتفي بالآية.
أي: الفرض بأنها ظاهرة منضبطة، فلا محذور، وفيه نظر (¬4).
قول: ويجوز أن تكون العلة أمرًا عدميًا في الحكم الثبوتي عند أصحابنا (¬5) وغيرهم (¬6)
¬__________
(¬1) الرد على الوجه الثاني. القائلين بأنه لا حاجة إليه استغناء بأصل الحكمة.
(¬2) القائلين بجواز التعليل بحكمة ظاهرة منضبطة.
(¬3) أي: التعليل بالحكمة الظاهرة المنضبطة.
(¬4) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1212).
(¬5) هذا من الشروط المختلف فيها بين العلماء، وهو جواز تعليل الحكم الوجودي بالوصف العدمي، وهذا مذهب أكثر العلماء، كالرازي والبيضاوي، وصفي الدين الهندي. وهو الصحيح.
انظر: التمهيد لأبي الخطاب (4/ 44، 48)، روضة الناظر لابن قدامة (3/ 401)، المسودة لآل تيمية ص (418)، أصول ابن مفلح (31212)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 49).
(¬6) أكثر الشافعية كأبي حامد الإسفرائيني وابن السبكي ومن المالكية ابن الحاجب.
انظر: نهاية السول للأسنوي (4/ 265)، شرح العضد للإيجي (2/ 232)، جمع الجوامع للسبكي (2261)، الإبهاج لابن السبكي (3/ 161)، رفع الحاجب لابن السبكي (4/ 179)، نهاية الوصول للصفي الهندي (8/ 352).