خلافًا للآمدي (¬1) وغيره (¬2) (¬3).
لنا: أنه لا يمتنع أن ينصب الشارع أمارة إذا كان ظاهرًا معلومًا، ولو قال الشارع: اعلموا أن ما لا ينتفع به لا يجوز بيعه، وأن ما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه، لم يكن منه مانع (¬4)، قال بعضهم: والتحقيق أن الخلاف لا يقع مع العدم المحض الذي ليس فيه إضافة إلى شيء (¬5)، وأن الإعدام المضافة يُعلَّل بها، كما تكون شرطًا خصوصًا في الشرعيات، وحكى إسماعيل البغدادي في التعليل بالعدم أقوالًا، بأنها يجوز في العدم المضاف (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: الإحكام للآمدي (3/ 26).
(¬2) أكثر الحنفية. انظر: تيسير التحرير لأمير بادشاه (4/ 4)، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 274).
(¬3) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (144).
(¬4) تعليل المصنف: عدم جواز الرهن على عدم البيع لعدم الانتفاع مثال في غير محل النزاع، فهو تعليل الحكم العدمي بالوصف العدمي، ومن الأولى التمثيل: بإجبار البكر على الزواج لعدم الثيوبة مثلًا. انظر: الإحكام للآمدي (3/ 207)، الإبهاج لابن السبكي (3/ 152)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 50).
(¬5) الأمر الوجودي ينقسم إلى وجود (محض) مطلق، ووجودٌ مقيّد بالإضافة، والأمر العدمي ينقسم أيضًا إلى عدم (محض) مطلق، وعدمٌ مقيد بالإضافة، أما الوجود المحض: كجواز أمر ما للعموم أو عدم جوازه للعدم، وأما الوجود والعدم المقيدان بالإضافة فإننا نتصور الحكم والعلة كما يلي:
أن يكون الحكم عدمي والعلة عدمية. كعدم نفاذ تصرف المجنون لعدم العقل.
(¬6) جاءت النسبه إليه في المسودة لآل تيمية ص (279).