كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

وهي: ما لا توجد من غير محل النصّ، كالثّمنيّة في النّقدين عند
¬__________
= أ - العلة المتعدية: وهي ما يثبت وجودهما في الأصل والفرع غير المنصوص عليها فتتعدى من محل النص إلى غيره. مثل: الإسكار، فإنه يوجد في الأصل وهو الخمر، ويوجد في غيره كالنبيذ.
ب- العلة القاصرة: وهي التي يثبت وجودها في الأصل المنصوص عليه فلا تتعداه إلى غيره من الفروع. مثل: السفر، فإنه علة قصر الصلاة، ولا يوجد في غيره، فيكون قاصرًا.
تحرير محل النزاع: اتفق العلماء على صحة التعليل بالعلة المتعدية، سواء كانت منصوصة أو مستنبطة. واتفقوا على صحة التعليل بالقاصرة المنصوص عليها، أو المجمع عليها، واختلفوا في جواز التعليل بالعلة القاصرة المستنبطة على قولين:
الأول: مذهب الجمهور من الأصوليين وهو قول الإمام مالك ورواية عند الإمام أحمد ونقله إمام الحرمين عن الإمام الشافعي، وهو قول الإمام الرازي، والآمدي، وابن الحاجب، والبيضاوي، وهو جواز التعليل بالعلة القاصرة المستنبطة. وهو الذي رجحه المصنف.
الثاني: وهو مذهب أكثر الحنفية، واختيار بعض الشافعية، وإليه ذهب عبد الله البصري، وهو عدم جواز التعليل بالعلة القاصرة. انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1379)، اللمع للشيرازي ص (107)، البرهان للجويني (2/ 825)، التبصرة للشيرازي ص (452)، أصول السرخسي (2/ 158)، التمهيد لأبي الخطاب (4/ 61)، روضة الناظر لابن قدامة (3/ 888)، المحصول للرازي (5/ 389)، المسودة لآل تيمية ص (411)، الإحكام للآمدي (3/ 216)، منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (171)، نهاية السول للأسنوي (4/ 277)، شرح تنقيح الفصول للقرافي ص (409)، نهاية الوصول للصفي الهندي (5/ 3519)، أصول ابن مفلح (3/ 1218)، البحر المحيط للزركشي (5/ 157)، ميزان الأصول في نتائج العقول للسمرقندي ص (636)، تيسير التحرير لأمير بادشاه (4/ 5)، الإبهاج شرح المنهاج (3/ 143)، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 276).

الصفحة 212