كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

أحدهما: نعم تبقى حجة (¬1) بعد تخصيصها بالعموم، ودليله ما تقدم (¬2).
الثاني: إن وجد في الفرع مانع يمنع تعدي الأصل إليه كانت حجة بعد التخصيص أصالةً لتخلف الحكم على المانع، لا على عدم صلاحية الوصف للعلية استصحابًا لحال دليل العلية كالقتل العمد العدوان، حيث لم نوجب القود على الأب لمانع الأبوه لا لعدم صلاحية القتل المذكور للمقتضي، الثالث: إن كانت
¬__________
= انظر تلك الأقوال في: الجدل لابن عقيل ص (59)، شفاء العليل الغزالي ص (458)، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 219)، رفع الحاجب لابن السبكي (4/ 192)، التحبير للمرداوي (7/ 3215)، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 278)، وأشار أبو الخطاب في التمهيد عند ذكر سبب الخلاف: أن العلة تنقسم إلى علة منصوصة وعلة مستنبطة، وبين الخلاف في العلة المستنبطة وذكر المذهبين فيها، ووضح أن كلام الإمام أحمد يحتمل القولين. ولذلك كان للقاضي أبي يعلى قولان في المسألة.
انظر: التمهيد لأبي الخطاب (4/ 69)، كشف الأسرار للبخاري (4/ 57).
(¬1) القول الأول: أن العلة تبقى حجة ويعلل بها بعد التخصيص (النقض).
وهذا المشهور عن الإمام مالك، ورواية عن الإمام أحمد اختارها أبو الخطاب، واختيار جمهور الحنفية، كالكرخي، والجصاص، وأكثر العراقيين. انظر: أصول السرخسي (2/ 208)، والتمهيد لأبي الخطاب (4/ 69)، والإحكام للآمدي (3/ 218)، وشرح تنقيح الفصول للقرافى ص (399)، وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 218)، وتيسير التحرير لأمير بادشاه (4/ 17، 9)، وفواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 298)، وشرح الكوكب لابن النجار (4/ 57).
(¬2) أن علل الشرع أمارات (أي: معرفات فقط) لا مؤثرات، وإذا كانت أمارات لا يشترط فيها ذلك.

الصفحة 218