قوله. ثم اختلف القائلون بالوقوع إذا اجتمعت، فعند بعض أصحابنا (¬1) وغيرهم (¬2) كل واحدة علة، وقيل: جزء علة، واختاره ابن عقيل (¬3)، وقيل: واحدة لا بعينها (¬4).
وجه الأول: ثبت استقلال كل منها منفردة.
رد: لم يثبت مجتمعة.
ووجه الثاني: يلزم من الاستقلال اجتماع المثلين فتعين الجزء (¬5).
ووجه الثالث: ما يلزم من التحكم أو الجزيئية وجوابه: ما سبق (¬6).
قوله: والمختار: تعليل حُكمين بعلةٍ (¬7)
¬__________
(¬1) انظر: التمهيد لأبي الخطاب (4/ 58)، المسودة لآل تيمية ص (416)، وأصول ابن مفلح (3/ 1237)، والتحبير للمرداوي (7/ 3256)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 75).
(¬2) انظر: شرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 227)، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 286).
(¬3) انظر: الواضح لابن عقيل (5/ 496).
(¬4) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (144).
(¬5) انظر: المسألة: أصول ابن مفلح (3/ 1237)، التحبير للمرداوي (7/ 3258).
(¬6) القائلين بالمنع: انظر ص (222).
(¬7) تحرير محل النزاع: اتفق العلماء على ما يلي: جواز التعليل بالعلة الواحدة إذا ثبت بها أحكامًا متماثلة، وكانت في ذاتين. مثاله: قتل صدر من زيد وعمرو فيجب القصاص على كل واحد منهما، فهو حكم في ذاتين، لأنه لا يتصور في ذات واحدة لاجتماع المثلين. واتفقوا على جواز =