كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

بمعنى الباعث (¬1)، وأما الأمارة فاتفاق (¬2).
أما الأمارة: فجائز اتفاقًا (¬3): كغروب الشمس للفطر والصلاة، واختلفوا فيه بمعنى الباعث، وجوازه أظهر لأنه لا مانع، كالإسكار للتحريم والحد، قالوا: أحد الحكمين حُصِّل لحكمة، فإن حَصّلها الثاني فتحصيل الحاصل، وإلا فليست علة، رد: يتوقف المقصود عليهما، فلا يحصل جميعها إلا بهما أو يحصل الحكم الثاني حكمة أخرى، فتعدد الحكمة، والوصف ضابط لأحدهما (¬4).
¬__________
= التعليل بالعلة الواحدة إذا ثبت بها أحكامًا مختلفة وغير متضادة. مثاله: تحريم الصلاة، والصوم، ومس المصحف على المرأة بعلة الحيض. وإنما وقع الاختلاف في جواز التعليل بالعلة إذا ثبتت بها أحكام مختلفة وكانت متضادة. فهل يكون القتل العمد العدوان علة لوجوب القصاص؟ ولحرمان القاتل من الميراث؟ على مذهبين: الأول للجمهور على الجواز، والثاني عدم الجواز. انظر: الإحكام للآمدي (3/ 243)، وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 246)، والتحبير للمرداوي (7/ 3260).
(¬1) الباعث: وصف ضابط لحكمة مقصودة من شرع الحكم. والأمارة: لا تكون كذلك وإنما معرفة للحكم فقط. انظر: بيان المختصر للأصفهاني (3/ 66).
(¬2) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (144).
(¬3) انظر الاتفاق في: منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (176)، وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 246)، والإحكام للآمدي (3/ 344)، وبيان المختصر للأصفهاني (3/ 66)، وأصول ابن مفلح (3/ 1239)، والإبهاج لابن السبكي (3/ 99)، التحبير للمرداوي (7/ 3260)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 76)، والآيات البينات للعبّادي (4/ 48).
(¬4) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1239)، والتحبير للمرداوي (7/ 3261).

الصفحة 225