كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

إنما يشترط إذا نافت الزيادة مقتضى النص (¬1).
قوله: وأن يكون دليلها شرعيًّا (¬2).
ومن شرطها: أن يكون دليلها شرعيًّا، لأن الكلام هنا في العلة الشرعية ولو كان دليلها عقليًّا أو لغويًّا للزم منه أن لا يكون حكم الأصل شرعيًّا (¬3).
قوله: ويجوز أن تكون العلة حكمًا شرعيًّا عند الأكثر (¬4).
اختلفوا في تعليل الحكم الشرعي بالحكم الشرعي كقولنا: من صحَّ طلاقه صح ظهاره على أقوال:
أحدها: الجواز قاله طائفة من الأصوليين (¬5)، وذكره أبو الخطاب عن علمائنا وعلله. بأنها أمارة تقتضي الظن، فإذا وجدنا حكمًا دالًا على آخر كان أمارة لوجوده، وإذا كان أمارة لوجوده جاز أن تكون علة فيه (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: تشنيف المسامع للزركشي (3/ 241)، والتحبير للمرداوي (7/ 3278).
(¬2) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (145).
(¬3) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (3/ 885)، أصول ابن مفلح (3/ 1243)، بيان المختصر للأصفهاني (3/ 70).
(¬4) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (145).
(¬5) انظر مذهب الجمهور في: المستصفى للغزالي (2/ 335)، والواضح لابن عقيل (2/ 63)، وروضة الناظر لابن قدامة (3/ 887)، وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 230)، والإحكام للآمدي (3/ 301)، والمحصول للرازي (5/ 301)، وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص (408)، وأصول ابن مفلح (3/ 1245)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 42، 195).
(¬6) انظر: التمهيد لأبي الخطاب (4/ 44).

الصفحة 229