واختاره الآمدي نحو: رأيتم أني حَرَّمت كذا وقد حرمت كذا (¬1).
قوله: ويجوز تعدد الوصف، ووقوعه عند الأكثر (¬2).
اتفقوا على جواز التعليل بالوصف الواحد (¬3)، واختلفوا في العلة إذا كانت مركبة من أوصاف، كقولنا: قتل عمد عدوان على أقوال:
أحدها: الجواز مطلقًا والوقوع وهو قول علمائنا (¬4)، والجمهور (¬5)؛ لأن المصلحة قد لا تحصل إلا بالمركب كما يقال: إن وصف الزنا لا يستعمل لمناسبة وجود الحد، إلا بشرط كون الواطي عالمًا كون الموطوءة أجنبية، فلو جهل ذلك: لم يناسب وجود الحد.
الثاني: المنع؛ لأنه لو صح التركيب لكانت العلية صفة
¬__________
(¬1) انظر: الإحكام للآمدي (3/ 211).
(¬2) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (145).
(¬3) ممن نقل الاتفاق الآمدي في الإحكام للآمدي (3/ 306)، والزركشي في تشنيف المسامع للزركشي (3/ 212)، والبحر المحيط للزركشي (5/ 166)، والسبكي في الإبهاج لابن السبكي (3/ 158).
(¬4) انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1331)، الواضح لابن عقيل (2/ 90)، التمهيد لأبي الخطاب (4/ 51)، والمسودة لآل تيمية ص (409)، أصول ابن مفلح (3/ 1248)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 93).
(¬5) انظر: اللمع للشيرازي ص (108)، أصول السرخسي (2/ 175)، المستصفى للغزالي (2/ 336)، المحصول للرازي (5/ 305)، منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (176)، شرح تنقيح الفصول للقرافي ص (409)، نهاية السول للأسنوي (4/ 488)، تيسير التحرير لأمير بادشاه (4/ 34)، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 128) (2/ 291).