كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

منها: مساواة علته علة الأصل ظنًّا (¬1) إما: في عينها كالشدة المطربة في تحريم النبيذ، أو: في جنسها كالجناية في وجوب القصاص في الأطراف على النفس المشتركة بين القتل والقطع، لأن القياس:
تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع بواسطة علة الأصل، فإذا لم تشارك علة الأصل علة الفرع في خصوصها ولا عمومها، لم يتعد حكم الأصل إلى الفرع.
قول: ومساواة حكمه حكم الأصل، كقياس البيع على النكاح في الصحة (¬2).
ومنها مساواة حكم الفرع حكم الأصل في المقصود عينًا كوجوب القصاص في النفس بالمثقل قياسًا على المحدّد، أو جنسًا كإثبات الولاية على الصغيرة في نكاحها قياسًا على إثبات الولاية في مالها (¬3)، لأن المشترك بينها جنس الولاية لا عينها،
¬__________
(¬1) اختلف العلماء في اشتراط أن تكون العلة في الفرع معلومة ظنًّا على قولين: الأول: الجمهور على أنه يكفي ظن وجود العلة في الفرع. والثاني: يشترط أن تكون العلة في الفرع معلومة قطعًا. انظر: التبصرة للشيرازي ص (458)، المستصفى للغزالي (2/ 330)، الإحكام للآمدي (3/ 251)، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 232)، أصول ابن مفلح (3/ 1253)، بيان المختصر للأصفهاني (3/ 84)، تشنيف المسامع للزركشي (3/ 189)، تيسير التحرير لأمير بادشاه (3/ 294)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 99).
(¬2) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (145).
(¬3) لأن ولاية النكاح من جنس ولاية المال فإنها سبب لنفاذ التصرف وليس عينها، لاختلاف التصرفين. انظر: المستصفى للغزالي (2/ 330)، =

الصفحة 233