كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

وصفٍ إجماعًا قطعيًّا أو ظنيًّا ثبتت عليته (¬1)، مثاله قوله عليه الصلاة والسلام: (لا يقضي القاضي وهو غضبان) (¬2)، قال القاضي أبو الطيب: "أجمعوا على أن النهي فيه لأن الغضب يشغل القلب" (¬3).
قوله: الثاني: النص (¬4) فمنه صريح في التعليل نحو {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً} (¬5) {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا} (¬6) {إِلَّا لِنَعْلَمَ} (¬7) (¬8).
النص الصريح (¬9): ما دلّ بالوضع على العلية من غير
¬__________
(¬1) رفع الحاجب لابن السبكي (3/ 312).
(¬2) أخرجه البخاري ومسلم. انظر: صحيح البخاري مع فتح الباري لابن حجر (13/ 136)، كتاب الأحكام، باب لا يقضي الحاكم أو يفتي وهو غضبان برقم (7158). ومسلم (3/ 1342) كتاب الأقضية، باب قضاء القاضي وهو غضبان برقم (16) من حديت أبي بكرة.
(¬3) انظر: تشنيف المسامع للزركشي (3/ 257).
(¬4) النص عند إطلاقه له معنيان: الأول: مطلق الدليل من الكتاب والسنة وهو في مقابل الإجماع والقياس سواء كان الدليل قطعيًا أو ظنيًا. الثاني: ويطلق ويراد به الظاهر: وهو ما دل على معنى لا يحتمل غيره أو ما كانت دلالته قطعية. والمراد بالنص كمسلك من مسالك العلة المعنى الأول. وهو ما دل بالوضع من الكتاب والسنة على علة الحكم. انظر: العدة لأبي يعلى (5/ 1424)، المستصفى للغزالي (2/ 288)، التمهيد لأبي الخطاب (4/ 9)، نهاية السول للأسنوي (4/ 61)، الإحكام للآمدي (3/ 252)، المسودة لآل تيمية ص (438).
(¬5) سورة الحشر (7).
(¬6) سورة المائدة (32).
(¬7) سورة البقرة (143).
(¬8) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (145).
(¬9) سلك العلماء في تقسيم النص مسلكين: التقسيم الثلاثي: وهو ما ذهب =

الصفحة 237