كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

احتياج فيه إلى نظر واستدلال (¬1)، وله ألفاظ منها: "لعلة كذا"، أو "سبب كذا"، أو "لأجل كذا"، أو {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً} (¬2) أي: إنما وجب تخميسه كي لا يتداوله الأغنياء منكم، فلا يحصل للفقراء شيء منه (¬3)، ومنها "إذًا" لقوله تعالى: {إِذًا لَأَذَقْنَاكَ} (¬4)، وكقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بن كعب (¬5) وقد قال له -اجعل لك صلاتي كلها-: (إذًا يغفر الله لك ذنبك كله) (¬6)، وجعل ابن السمعاني (¬7)
¬__________
= إليه الإمام الغزالي، حيث قسم النص إلى: النص الصريح القطعي، النص الصريح الظني، الإيماء، أو التقسيم الثنائي: وهو الذي سار عليه البيضاوي، والآمدي، وابن قدامة حيث قسم النص إلى: النص الصريح القطعي، النص الصريح الظني، وعلى هذا يكون الإيماء قسيمًا للنص بقسميه، وليس قسمًا منه.
انظر: المستصفى للغزالي (2/ 288)، منهاج الأصول للبيضاوي (4/ 61)، روضة الناظر لابن قدامة (3/ 835)، الإحكام للآمدي (3/ 252).
(¬1) انظر: تشنيف المسامع للزركشي (3/ 258).
(¬2) سورة الحشر (7).
(¬3) انظر: أضواء البيان للشنقيطي (8/ 39).
(¬4) سورة الإسراء، آية (75).
(¬5) أبي بن كعب الأنصاري، كان يكتب للرسول - صلى الله عليه وسلم - الوحي، توفي سنة 19 هـ.
انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (1/ 161)، تذكرة الحفاظ للذهبي (2/ 290).
(¬6) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (5/ 136)، والترمذي (4/ 549)، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب الترغيب بذكر الله وذكر الموت برقم (2457) قال الترمذي: حسن صحيح. والحاكم (2/ 421). قال الهيثمي عن رواية أحمد إسناده جيد. انظر: مجمع الزوائد (10/ 163). وانظر: جلاء الأفهام لابن القيم ص (178).
(¬7) هو الإمام أبو المظفّر منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد السمعاني المروزي الشافعي نسبة إلى مرو، من أسرة علمية، أخذ من أبي إسحاق الشيرازي، =

الصفحة 238