للتعليل، ويقوى كون أهل اللغة يعرفونه (¬1)، وذكر القاضي (¬2) وأبو الخطاب (¬3) أنها صريح في التعليل لتبادره منه إلى الذهن بلا توقف (¬4)، فإن انضم الفاء إلى حرف أن فهو آكد (¬5) نحو قوله - صلى الله عليه وسلم - في المحرم: (لا تقربوه طيبًا فإنه يبعث ملبيًا) (¬6).
قوله: ومنه إيماء وهو أنواع: الأول: ذكر الحكم عقيب وصف بالفاء نحو: {قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا} (¬7) (¬8).
الإيماء (¬9): هو الإشارة إلى التعليل لأنه يدل على العلة بطريق الإلتزام (¬10) وهو أنواع: أحدها: ذكر الحكم عقب وصف
¬__________
(¬1) انظر: رصف المباني في شرح حروف المعاني للمالقي (198 - 200)، والجني الداني في حروف المعاني للمرادي (393، 398).
(¬2) انظر: العدة لأبي يعلى (5/ 1424، 1427).
(¬3) انظر: التمهيد لأبي الخطاب (4/ 9).
(¬4) أصول ابن مفلح (3/ 1258)، التحبير للمرداوي (7/ 3320).
(¬5) انظر: العدة لأبي يعلى (5/ 1427).
(¬6) أخرجه بهذا اللفظ مسلم (2/ 867) كتاب الحج، باب ما يفعل المحرم إذا مات برقم (103)، وانظر: فتح الباري لابن حجر (3/ 137) كتاب الجنائز، باب كيف يكفن المحرم برقم (1267)، ومسلم الموضع السابق برقم (99، 100) بلفظ (لا تمسّوه بطيب) عن ابن عباس.
(¬7) سورة البقرة (222).
(¬8) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (146).
(¬9) الإيماء لغة: مصدر أومأ يومئ إيماءً مأخوذ من ومأ إليه. إذا أشار إليه. ويأتي الإيماء بمعنى الإشارة بالرأس، أو باليد، ويأتي بمعنى التنبيه، والمراد به الأول. انظر: مادة "ومأ" في الصحاح (1/ 82).
(¬10) هذا التعريف قريب من تعريف الآمدي في منتهى السول والأمل =