كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

القاضي وهو غضبان) إذ البيع والقضاء لا يمنعان مطلقًا، فلا بد إذن من مانع وليس إلا ما فهم من سياق النص ومضمونه (¬1).
والمعقب للكلام كالآية الكريمة، والذي تضمنه الكلام كالحديث، فالآية الكريمة إنما سيقت لبيان أحكام الجمعة لا لبيان أحكام البيع (¬2)، فلو لم يعلل النهي عن البيع حينئذ يكون شاغلًا عن السعي لكان ذكره لاغيًا لكونه غير مرتبط بأحكام الجمعة، ولو لم يعلل النهي عن القضاء عند الغضب بكونه يتضمن اضطراب المزاج، المقتضي لتشويش الفكر، المفضي إلى الخطأ في الحكم، لكان ذكره لاغيًا (¬3).
قوله: السادس: اقتران الحكم بوصف مناسب، نحو أكرم العلماء وأهن الجهال (¬4).
لأن المعلوم من تصرفات العقلاء ترتيب الأحكام على الأمور المناسبة والشرع لا يخرج عن تصرفات العقلاء (¬5).
قوله: وهل تشترط مناسبة الوصف المومأ إليه؟ فيه وجهان (¬6).
¬__________
(¬1) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (147).
(¬2) قال القرافي في شرح تنقيح الفصول للقرافي ص (390): "فإن الآية لم تنزل لبيان أحكام البياعات، بل لتعظيم شأن الجمعة". وانظر: المستصفى للغزالي (2/ 290)، الإبهاج لابن السبكي (3/ 58)، روضة الناظر لابن قدامة (3/ 845)، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 372)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 139).
(¬3) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 372).
(¬4) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (147).
(¬5) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 373).
(¬6) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (147).

الصفحة 247